المزي
218
تهذيب الكمال
غيره ، والله أعلم . وبه ، قال : حدثنا أحمد بن خليد الحلبي ، قال : حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، قال : حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني السلولي ، عن سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية ، فحضرت الصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل فارس ، فقال : يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا ، فإذا بهوازن على بكرة أبيهم ، بظعنهم ونعمهم وشائهم ، اجتمعوا إلى حنين . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : تلك غنائم المسلمين جميعا ( 1 ) إن شاء الله . ثم قال : من يحرسنا الليلة ؟ فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي : أنا يا رسول الله . فقال : اركب . فركب فرسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا تفرق . ثم قال : هل حسستم فارسكم ؟ فقال رجل : يا رسول الله ما حسسناه . فوثب بالصلاة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته قال : أبشروا فقد جاء فارسكم . فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب ، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلم وقال : إني قد انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما ، فلم أر أحدا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقد أوجبت فلا عليك
--> ( 1 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع لورودها هكذا في الرواية ، والصواب المعروف : " غدا " .